2016/05/12

المسلم الكافر . . و الكافر الكافر !؟

المسلم الكافر . . و الكافر الكافر . . قرية عربية و قرية إنجليزية !!
إذا كفر المسلم و أخفى كفره فهو أشد ضررا على المسلمين من أى كافر !!
و إذا كفر المؤمن و أخفى كفره فهو أشد ضررا على المؤمنين من أى كافر !!
إن الله يصبر على فساد المؤمن أو المسلم و لكنه لا يصبر على كفر المسلم أو المؤمن !!
و أيضا فإن الله يترك الكافر الأصلى لكفره و حسابه فى الآخرة . .
أما المسلم الذى كفر فحسابه و مصائبه تقع له فى الدنيا أولا ثم فى الآخرة !!
لأن المسلم الذى كفر أشد ضررا على الناس و على المؤمنين من الكافر الأصلى !!
فالكافر الذى هو كافر من أصل منشأه لا يستطيع أن يضر المؤمنين . .
أما المسلم الذى كفر و أخفى كفره فهو مثال سيئ و ضار للمؤمنين !!
لأنه محسوب عليهم . . منافق كبير . . و ضرره كبير !!
المنافق أخطر على الناس من الكافر . .
و المنافق يتوعده الله فى الدنيا ثم فى الآخرة معا !!
و على ذلك . .
فإن الله يهلك القرى المسلمة أو المؤمنة التى كفرت من بعد إيمانها !!
و لا يهلك القرى الكافرة التى أهلها كافرون و لكنهم يقيمون العدل بينهم !!
و ربما تقع سوريا و العراق فى المثال الأول !!
و تقع إنجلترا و أمريكا و فرنسا و غيرهم فى المثال الثانى !!
ثم تقع مصر فى المنتصف من هذه المعادلة !!
فإن كان فى مصر كثيرون فاسدون أو ظالمون فأغلبهم مازالوا مؤمنين !!
إن أكثر الرجال فى مصر لم يكفروا حتى لو كان منهم فاسدون . .
لكن إزدياد الفساد و الظلم يؤدى إلى الكفر فى النهاية !!؟
و إن أكثر الرجال فى سوريا كفروا من بعد إيمانهم . .
لذلك قال الله فى قرآنه الحكيم:
" و إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا "
صدق الله العظيم . (آية 16 سورة الإسراء)
إن المعنى المهم جدا فى هذه الآية الكريمة هى أن الله لم يهلك القرية بسبب ترف أهلها !!
بل هو سبحانه قرر إهلاكها بسبب (كفرها) أو كفر أهلها أولا و أساسا !!
(إذا أردنا) جاءت قبل (أمرنا مترفيها) !! لأن الله قرر أولا !!
و ليس السبب هو (ترف) أهل القرية أو أهل البلد أو أهل الدولة !!
بل السبب هو الكفر من بعد الإيمان لقرية كانت مؤمنة و أهلها جميعا مؤمنين !!
ثم أصبح أكثرهم كافرين بأنعم الله . . و أول هذه النعم هى الإيمان بالله . .
الله لن يهلك القرية الإنجليزية و لا القرية الأمريكية إلا إذا تفشى الظلم بينهم !!
لكن هذه القرى تقيم العدل بين أهلها . . حتى لو كفرت فلن يهلكها الله !!
فحسابها على كفرها عند الله فى الآخرة و ليس فى الدنيا . . !!
إن أى مؤمنا مهما كان فاسدا يصبر عليه الله . . إلا لو كفر من بعد إيمان !!
و المؤمن الفاسد يخسر فى حياته الدنيا و يشقى فيها بسبب فساده . .
و بالطبع يسعد و يسلم المؤمن الصالح فى حياته بسبب صلاحه و إيمانه معا . .
لكن الكافر الذى كفر بعد أن كان مؤمنا فالويل له فى الدنيا و الآخرة !!
سواء كان فردا أو قرية أو بلدا أو دولة . . !!
فهو مثل (المنافقين) الذين توعدهم الله فى القرآن !!
"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار و لن تجد لهم نصيرا" (145 النساء)
"المنافقون و المنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف و يقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون" (67 التوبة)
"بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما" (138 النساء) . صدق الله العظيم
فالمنافق (نسى) الله بعد أن كان يذكره !!  فنسيه الله !!
و إذا (نسيك) الله فى الدنيا فالخراب سوف يكون نتيجة حتمية لكل ما تفعل !!
و إذا (ذكرك) الله فلن ينساك الخير فى الدنيا أولا ثم فى الآخرة ثانيا . .
فاحذر أيها المؤمن أن تعود كافرا . . مهما حدث و مهما حصل لك . .
هذه الدنيا لها صاحب و لها مالك مدبرها . . سواء فهم الناس أو أنكروا !!
و الحمد لله على نعمة الإيمان . . فيها صلاحنا و نجاتنا و بصيرتنا و سعادتنا . .
=================================
ثروت محجوب - 4م الخميس 12-5-2016 

2016/05/01

لكى يعلم من لم يعلم . . الفتنة تصيب الجميع !؟

لكى يعلم من لم يعلم . . !!
أن الله لم يترك شيئا يحدث معنا إلا حدثنا عنه فى القرآن !؟
قال الله فى الآية 25 سورة الأنفال:
"و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة و اعلموا أن الله شديد العقاب"
صدق الله العظيم .
و الفتنة هى وقت يظهر فيه الباطل للناس كأنه الحق . . !!
و يرى الناس الحق كأنه باطل . . !!
فتلتبس الأمور و تزوغ المعايير و تسقط المقاييس الفطرية للناس !!
فيرى الناس صاحب الحق كأنه مجرما يستاهل ماجرى له من سوء . . !!
و يرى الناس صاحب الباطل كأنه الطيب الصالح المنقذ فيتبعونه و يؤيدونه فيقوى باطله !!
لقد حذرنا الله من هذا الشر العظيم منذ 14 قرنا فى رسالة القرآن للناس أجمعين . .
ثم قال موضوحا . . أن هذه الفتنة لن تصيب الظالمين فقط !! بل ستصيب الجميع !!
فمن بعد زيادة ضلال الناس و حبهم للكذب و نكران أنعم الله فالنتيجة هى الفتنة !!
و الفتنة تأخذ فى شرها الصالح مع الطالح . . !! الطيب و السيئ معا !!
و لا ظلم اليوم .. و إن الله لا يظلم أحدا .. و لكن الناس أنفسهم يظلمون ..
آيات أخرى جليلة من الله للناس فى قرآنه العظيم . . لمن يفهم و يعقل !!
و الفتنة تستمر سنين و لا تنتهى فى شهور !!
و الفتنة تأتى لكى تنهى عصرا و تبدأ عصرا جديدا . . بعد شر كبير !!
و العاقل فى وقت الفتنة هو الذى يصمت !! فكل كلامه و إستنكاره لن يغير شيئا !!
ستأخذ الفتنة وقتها . . لأنها من صنع الناس تؤلمهم ثم تصلح قلوبهم و عقولهم !!
سنين الفتنة . . يومها كأنه سنة . . و بعض ساعاتها كأنها الدهر !!
الفتنة ليست نازلة على الناس من السماء . . بل هى من صنع أنفسهم !!
نحن فيها الآن . . فى كل مكان فى أمة العرب و الإسلام . .
و ربما قد بدأت منذ عدة سنوات . . و ربما بقى لها عدة سنوات أخرى !!
و يبقى وجه الله ذو الجلال و الإكرام . . إليه يشكو من يفهم . . و إليه يدعو من أدرك !!
فلا حول و لا قوة إلا بالله . . هو حسبنا و وكيل المؤمنين . .
================================
ثروت محجوب - 10م الأحد 1-5-2016 

2016/04/27

القرآن رسالة (عتاب) للبشرية . . !؟

القرآن رسالة (عتاب) من الله للبشرية . . !!
عاتب الله الناس جميعا فى آخر رسالة من بعد كثرة الرسالات !!
و إذا عاتبك صديق يحبك فهو يذكر لك مافعلت و يفند لك ما صدر منك . .
و لا يعاتبك الصديق فى رسالة أخيرة إلا لأنه أرسل إليك رسالات عديدة سابقة !!
و هذا هو (القرآن) فى مجمل معانيه . . رسالة (عتاب) من الله للناس . .
و جميع رسالات الله السابقة عن طريق جميع أنبياءه لم تكن (عتـــابا) !!
بل بدأ الله الرسالات الأولى عن طريق الأنبياء الأولين بالنصح و التوجيه و التعليم . .
من إدريس حتى نوح و إبراهيم و إسماعيل و لوط و إسحاق و يعقوب و داوود و سليمان و أيوب و موسى و عيسى
و غيرهم ممن نعلم و ممن لا نعلمهم . .
كانت رسالة الله للناس فى البدايات نصح و توجيه و تعليم و لم يكن بها سرد و لا تفنيد و لا قصص !!
و بعد طول هذه الرسالات على مر الزمان . . و من بعد أن كذب بها الناس و أهملوها بل و سخروا منها . . أرسل الله رسالة نهائية أخيرة و خاتمة . . هى الرسالة التى يحتويها القرآن . . !!
و فى رسالة القرآن تفنيد لما فعله الناس قبل نزول القرآن على محمد . .
و فى رسالة القرآن خلاصاب و قصص كثيرة عما فعل الأولين . .
و فى رسالة القرآن عتاب كبير و إعلان غضب من الله على كذب الناس و سخريتهم و إستهانتهم بكلام الله
و فى رسالة القرآن إعلان من الله أنه منع نزول الآيات لأن الناس كذبوا بها و أنكروها . . !!
كانت الآيات تنزل من الله إلى الناس مباشرة لكى يتعظوا و لكى يؤمنوا و لكى يصدقوا أنه هو الله . .
آيات على عيسى و موسى و إبراهيم و نوح و سليمان و غيرهم . . آيات معجزات كثيرة !!
لكن الناس أيضا بعد نزولها كذبوا بها و سخروا منها و لفقوا عنها الأحاديث و زيفوا حقيقتها !!
قال الله فى القرآن " و ما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون . . " (59 الإسراء)
القرآن كله رسالة عتاب و تفنيد لما فعله الناس و تحذير نهائى و أخير لما قد يفعلوه لاحقا !!
رسالة عتاب من خالق يحب خلقه و يرجو لهم الخير بكل أشكاله . .
و فى الدنيا يفعل معك أى صديق يحبك كما فعل الله مع البشر جميعا !!
صديقك بعيد عنك يرسل لك رسائل فيها نصح و توجيه و إرشاد خوفا عليك و حبا فيك . .
ثم بعد طول رسائله إليك و إهمالك لها يرسل لك رسالة أخيرة . . رسالة عتاب !!
عتاب و تحذير . . ترغيب و وعيد . . و رجاء أن تسمع كلامه لأنها آخر رسالة !!
هذا هو الله . . من بعد طول رسالاته للناس . . يرسل لنا رسالته الأخيرة للناس أجمعين
هى القـــرآن العظيم . . من الله الكـــريم . .
و ياحظ من صدق و ياسعد من فهم . . ولا أجمل ممن أطاع . .
و الحمد لله رب العالمين . . على رسالة (العتاب) . . هى القرآن . .
=================================
ثروت محجوب - 1ظ الأربعاء 27-4-2016 

2016/04/24

الذات المتحيزة فى الفرد و الدولة . .

الذات المتحيزة . . فى الفرد و الدولة
-----------------------------------------
الذات هى النفس و هى الكينونة المحددة المتميزة عن سواها من الذوات . .
و الذات هى عماد أى كائن بشرى . . و العقل يسكن بجوارها !!
ذات أى إنسان هى كيانه و أعماقه و نفسه الأصلية الحقيقية . .
و شخصية أى إنسان هى (الصورة) التى يعلنها أمام الناس . . و هى نتاج العقل
فالعقل يرى الإنسان و نفسه و يرى الآخرين أيضا و كل مافى العالم و الوجود . .
و هناك مسافة أو مساحة (فاضية) بين ذات الإنسان و عقله . . !!
و كلما إتسعت هذا المسافة إحتاج العقل جهدا أكبر للتعامل مع الذات !!
و إتساع هذه المسافة معناه أن هناك (فارقا) بين الإنسان فى حقيقة نفسه و بين شخصيته المعلنة !!
و إذا تلاشت هذه المسافة أصبح الإنسان هو نفسه و عقله . . شيئا واحدا !!
لكن الإنسان دائما لديه مايخفيه من نفسه ليقوم العقل بتعديله أو تجميله أو إعادة تقديمه !!
و هذا أمر طبيعى فى جميع البشر . .
لكن الغير طبيعى هو (إتساع) المسافة بين النفس و العقل . . !!
فإن إتسعت هذه المسافة بين نفس الإنسان و عقله أصابه المرض و إختلت شخصيته !!
لأنه سيكون مضطرا طول الوقت لعملية (مداراة) يدارى بها عدم التوافق أو عدم الإنسجام . .
و عملية (المداراة) هذه هى نوع من (الكذب) . . كذب مستمر !!
النفس لا حيلة لنا فيها و لا إختيار و لا إقرار !!
لكن العقل (ذلك المعجزة) هو وحده القادر على الإختيار و التعديل و إعادة التشكيل !!
و للعقل أرسل خالق الإنسان الرسالات و البلاغات . . طالبا (تعديل) هذه النفس !!
و بحسب جميع رسالات الله للإنسان صاحب العقل فإن (التعديل) هو الإصلاح !!
و هو طلب جوهرى و قياسى و أزلى من الله للبشر جميعا . .
فكان (الصراع) هو الذى يشكل حياة الإنسان فى كل عمره . .
صراع مستمر بين عقله (المعجزة الجديدة) و بين نفسه الفريدة الأزلية الجوهرية . .
النفس أو الذات متحيزة دائما لصاحبها بدون نقاش و لا جدال . .
لكن (العقل) هو الوحيد الذى يجادل الذات و يناقشها و هو القادر على تغييرها و تعديلها . .
و فى المجتمع الواحد لا تستطيع الذات أن تعيش بمنطقها !!
لا تستطيع الذات أن تكون متحيزة لصاحبها و لا ترى غيره فى كل شيئ !!
و لكى تحيا الذات فى أى مجتمع لابد لها من الإستعانة بالعقل لكى يقدمها بصورة مناسبة !!
فيقودها العقل فعلا و يتعامل معها بقوة مستخرجا منها ما يسمى بالشخصية !!
فشخصية أى إنسان هى نتاج تعامل عقله مع ذاته أو عقله مع نفسه الأصلية العميقة . .
و (الشخصية) هى الناتج الثالث فى تكوين الإنسان . . بعد ذاته و عقله . .
و هى مستحدثة و ليست أصلية و لا جوهرية و لا أزلية . .
و هى قابلة للتغيير كل وقت . . لكن الذات لا تتغير . . و النفس لا تتغير فهى أصيلة فى كل الكائنات !!
أما (العقل) فهو المستحدث الثانى فى تكوين الإنسان . .
و هو إضافة من الخالق لكائن جديد هو الإنسان
فالعقل فى الإنسان هو (المعجزة الجديدة) التى خلقها الله من بعد خلقه لكل شيئ فى الوجود . .
و إن كانت الذات لا تتغير و لا تتبدل فإن العقل يتطور و يتغير . . بالعلم . .
و العلم هو كل ما يفهمه الإنسان بعقله عن العالم و الوجود من حوله . .
فالعقل هو (نافذة الرؤية) للذات العمياء . . و هو الذى يخاطبه الله . .
و المجتمع عبارة عن تجمع لعدد كبير من الذوات . . ينتج عنها ذات واحدة أكبر !!
نسميها الذات الوطنية أو القومية أو الدولة أو هى ببساطة المجتمع الواحد . .
و هذا المجتمع الواحد أو الدولة له ذاتية و له عقل و له أيضا شخصية . .
ذات الدولة هى كينونتها و أصالتها و صبغتها المتكونة من تآلف جميع الذوات الفردية التى تعيش فيها . .
و عقل الدولة هو علمها و ثقافتها و فهمها للعالم من حولها و هو إدارتها لكل ما يكونها . .
و شخصية الدولة هى ما تقدمه للآخرين من (صورة) مستحدثة و معدلة و فق العقل و الذات . .
و دائما تقع (السياسة) فى نطاق الشخصية . .
فالسياسة هى قدرة مستمرة على التعامل مع العالم وفق إحتياجات الدولة . .
و كما تتغير شخصية الإنسان الفرد مع الوقت تتغير شخصية الدولة أيضا بمرور الوقت . .
و السياسة تتبع ذلك التغيير المستمر حسب الوقت و الزمن و تغير المعطيات الدائم . .
و كما قلنا سابقا . . عندما تتسع المسافة بين ذات الفرد و عقله تختل شخصيته و تعتل . .
ثم يصبح كذابا طول الوقت دون أن يشعر . . فلابد أن يمرض !!
كذلك (سياسة) الدولة إذا بعدت المسافة بينها و بين ذاتها و كيانها ستكون مضطرة للكذب !!
و السياسة الكاذبة هى كل سياسة لا تنبع من ذوات الناس المكونة للمجتمع . . !!
و كما يمرض الفرد تمرض الدولة . . فتصبح مختلة الشخصية فى طور من أطوار حياتها !!
لأن هذا الأمر دائم التغير و التبدل . . فلا مرض يستمر و لا عافية تستمر . . فهو تاريخ الحوادث !!
و كما أن الفرد إذا إختلت شخصيته فى وقت من أوقات عمره فقد نجده صحيحا فى وقت آخر . .
عندما ينجح (عقله) فى إحداث التوافق بين عقله و ذاته فتنجح شخصيته المعلنة أمام الناس . .
و أشد الناس مرضا هو الذى لم يستطع عقله إحداث (التوافق) بين ذاته و عقله . . فهو مريض !!
و لهذا نشأت الحاجة فى العصر الحديث إلى (علم النفس) الذى يحاول إحداث هذا التوافق !!
فالطبيب النفسى يخاطب (عقل) المريض لكى يصالحه مع (نفسه) !!
و بدون (العقل) فلا شفاء و لا نجاح و لا صلاح . .
و الله سبحانه و تعالى فعل ذلك فى كل رسالاته للإنسان من قديم الأزل . .
خاطب الله (عقل) الإنسان لكى يتوافق مع (نفسه) التى هو خالقها . .
الله هو أكبر طبيب . . و الله أكبر من كل أطباء البشر . .
و القرآن هو كلام الله و فيه الشفاء النهائى لأى عقل و لأى ذات أو نفس !!
.
و المشكلة العظمى للدولة هى (ذاتها) التى هى مجموع الذوات المكونة لها . . أى الناس
فتلك مشكلة عظيمة و كبيرة . . لأن هؤلاء الناس مختلفون جوهريا . . فهم ذوات مجزأة !!
أى أن الدولة عبارة عن ذات واحدة متكونة من ملايين الذوات المجزأة . . التى هى الناس
فكيف تجمع الدولة هذه الذوات المجزأة داخل ذات واحدة . . هى كيان الدولة !؟
الذى يقوم بذلك هو (عقل) معين و محدد . . هو (عقل الرئيس) !!
أو هو (عقل) من يديرون هذه الدولة و يرتفعون فوق كل هذه الذوات المجزأة !!
و لكى تكون (شخصية) الدولة (متوافقة) مع (ذات) الدولة فلابد من التوافق مع جميع ذواتها المجزأة !!
أى مع الناس الذين يشكلون الدولة فى مجتمع واحد . .
و لكى يحدث ذلك التوافق فقد إخترع البشر (الديمقراطية) . . التى هى أصلا أخذ رأى الناس !!
لكن العقول إختلفت و تباينت على مدار الزمن . .
و تغيرت (شخصية) الدولة دائما بحسب رؤسائها و بحسب (عقول) من يديرونها . .
و هذا (التغير) هو حركة التاريخ . . سواء فى الفرد أو الدولة . .
و يبقى (العقل) شاهدا علينا و على العالم . . به نخاطب أنفسنا . .
و به يخاطبنا الله . .
=========================
ثروت محجوب - 24-4-2016 

2015/11/21

الشخصية الإنتقائية . . !؟

الشخصية الإنتقائية . . !؟
هو شخص ينتقى من بين الأشياء شيئ محدد . .
و ينتقى من بين الأمور المتاحة له أو المعروضة عليه أمر معين
و فى هذه الحالة فجميعنا (إنتقائيون) . . لكن بدرجات !!
هناك شخص (إنتقائى) بدرجة 70% و آخر 50% . .
و غيرهما (إنتقائى) بدرجة 30% أو أقل أو أكثر . .
و بالطبع فإن الشخص (الإنتقائى) بنسبة 100% هو شخص متخلف عقليا !!
و الشخص (الإنتقائى) بنسبة صفر% هو لا شيئ !!
لأنه لا يختار أصلا أى شيئ . . و يوافق على أى شيئ
فهو شخصية تحتوى على (لا شيئ) !!
و الشخص (الإنتقائى) بنسبة 100% لابد أن يتخلف عقليا لأنه شخصية جامدة
و شخصية (مصمتة) و (مغلقة) على فكرة واحدة فى عقله !!
فإن ظهرت له هذه الفكرة من وقائع الحياة فهو يجرى خلفها . .
ثم لابد أن يصطدم فى النهاية بجدار صخرى يطيح بجميع أفكاره !!
و الشخص (الإنتقائى) بنسبة 70% هو شخص لديه (مضمون) و محتوى عقلى و فكرى متمسك به و لا يحيد عنه إلا بنسبة 30% فقط . .
و هذا الشخص ظاهر و معروف بين أقرانه و أصدقاءه و من حوله بهذه الصفة و هذه (الإنتقائية)
فيصفه أصدقاءه مثلا بأنه شخص (إنف) - بكسر الألف) !! يعنى يأنف من كثير من الأشياء !!
يعنى شخص له (شروط) كثيرة فى كل ما يتعامل معه فى الحياة . . إبتداء من نوع الطعام الذى يتناوله و الملبس و الأدوات و الأصدقاء و نوعية العمل و و و و و إلخ
و القاعدة الذهبية تقول: (الإعتدال فى كل شيئ هو أفضل شيئ) . .
فالشخص (الإنتقائى) بدرجة 50% هو شخصية معتدلة و منفتحة على العالم . .
و فى نفس الوقت هو شخص عنده (مضمون) فكرى و عقلى . . ليس جامدا و لا منغلقا
و من ناحية أخرى . . فكلما تقدم الإنسان فى العمر و تزداد معلوماته و خبراته بالحياة و الدنيا و العالم كلما أصبح (إنتقائيا) أكثر . .
فيقول لعشرة أشياء (لأ) و يقول لشيئ واحد (نعم) . .
و هــــــــــــــــــــــــكذا . .
و على ذلك فهذه (الإنتقائية) إذا زادت نسبتها فى شاب صغير فهو على خطأ !!
لأن خبرته بالحياة و الأشياء و أمور الدنيا مازالت محدودة . . فهو يغلق باب التعلم و التجربة و الخبرة على نفسه و على عقله و فكره . .
و إذا زادت (الإنتقائية) فى شخص كبير فعنده أسبابه حتما من الخبرة و العلم بالحياة . .
فأصبح يختار من بين (العشرة) أشياء شيئ (واحد) . . و هكذا
الله الخالق العظيم . . خلقنا لكى نتعلم . . و ملعب (التعلم) هو الحياة و الناس و العالم . .
ثم بعد العلم نختار . . فلا يوجد (إختيار) بدون علم . .
و الحمد لله رب العالمين الذى فهمنا و علمنا . .
===================================

ثروت محجوب - 1 ظ السبت 21-11-2015 

2015/10/27

السوريون و المصريون و القرآن العظيم

السوريون و المصريون . . و آيات القرآن العظيم !!
لماذا تدمرت سوريا . . و لماذا بقيت مصر دون تدمير حتى الآن !؟
قال الله فى القرآن:
" واذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا"
صدق الله العظيم . (آية 16 سورة الإسراء) . .
و قال الله فى القرآن:
" ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون"
صدق الله العظيم. (آية 41 سورة الروم) . .
.
الآية الأولى تنطبق على سوريا . . و الآية الثانية تنطبق على مصر !!
فى سوريا نسبة كبيرة من الناس إبتعدوا عن (الإيمان) بالله الخالق العظيم . . بل هم النسبة الأكبر !!
و فى مصر نسبة الذين (كفروا) أقل . . بل هى نسبة تكاد لا تذكر !!
ففى مصر خلطوا الإيمان بالمعاصى و خلطوا الصلاح بالفساد بكل أشكاله . . !!
لكنهم بقوا (مؤمنين) و لم ينكروا (الإيمان) بالله الخالق . .
و فى سوريا أكثر الناس (أنكروا الإيمان) سواء علنا أو سرا !!
و فى العراق (سخروا) من الإيمان و من المؤمنين و أنكروا (هيمنة) الله على الدنيا و ما فيها !!
إلا من رحمه الله . . آمن و صبر و إتعظ و فهم ما يحدث و لم يبتعد عن الإيمان بالله . .
و قال الله مرارا فى القرآن أنه يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به . . إلا الكفر !!
و فى مصر (يمهلهم) الله بعذاب صغير واقع عليهم الآن . . لعلهم يرجعون !!
و العذاب الأصغر فى مصر الآن هو أنهم يعيشون (رهقا) أى تعبا و إرهاقا . . !!
و فى سوريا أذن الله يتدميرها بكبراءها و مترفيها !! ثم سيأتى بقوم آخرين !!
فى سوريا مناطق كثيرة تعتبر مقرا للصالحين و المؤمنين سواء مسيحيون أو مسلمون . .
فكيف يكفرون !!!!؟؟؟
إن (كفر) المؤمن بعد إيمانه لهو مصيبة عظيمة و كبيرة و أكبر من مصيبة من لم يؤمن أصلا !!
فكيف يكفر من كانوا صالحين مؤمنين تجوب فى بلادهم كل سيرة أصحاب الإيمان القدامى !!؟
إن الله سيأتى بقوم آخرين يؤمنون به و يحبونه . . بعد حين . . مهما أراد الناس غير ذلك !!
و فى مصر مازالت عندهم (فرصة) . . فكل ماهم فيه الآن ليس إلا عذاب أصغر . . !!
فهل يتعظ الناس من الأحداث . . و هل نفهم ما يحدث و ما سيحدث !!؟
و إن الله يأبى إلا أن تتم كلماته و يتم نوره
"" يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون""
صدق الله العظيم (آية 32 التوبة) .
و الحمد لله رب العالمين.
=================================
ثروت محجوب - 3:50م الإثنين 26-10-2015 

2015/10/22

هذه هى الأرض . . !؟

هذه هى الأرض !!؟
عندما طردنا الله من الجنة إلى الأرض كان ذلك عقابا لنا !!
و الله يعلم ذلك . . أن الحياة على الأرض ليست كالحياة فى الجنة . .
فكيف يكون مجرد الحياة على (الأرض) عقابا !!؟
ذلك لأن للأرض قوانين تحكمها ليست مثل مافى الجنة . .
فى الأرض هناك (أسد) مفترس يأكل (بقرة) مسالمة !!
يعنى القوى يأكل الضعيف . . و على الضعيف الدفاع عن نفسه !!
الأسد القوى جائع يأكل الضعيف المسالم التى هى البقرة . .
و بعض الناس عندما ينظرون إلى مشهد إفتراس أسد لبقرة يتأثرون و يحزنون !!
فهم أشخاص (مثاليون) لا يعلمون (الواقع) و لا يقبلونه !!
و (المثالية) حالة شعورية عقلية أصلها الجنة . . !!
و (الواقعية) حالة شعورية عقلية أصلها من الأرض !!
فكل فكرة مثالية هى فكرة تنشد السلام و كأنها تنظر من الجنة !!
هى فكرة خالصة عن السلام و المحبة و الوئام و الوفاق و الخير الأسمى . .
لكنها تصطدم بواقع الأرض الذى يحتوى على عكس ذلك . . !!
لذلك كان مجرد (هبوطنا) من الجنة عقابا لنا . . مجرد النزول إلى الأرض . .
ففى الأرض (ظلم) كثير بين الناس و بعضهم . .
و فى (الأرض) حروب كثيرة بين الناس . .
حروب من أجل الظلم أو حروب حتى من أجل السلام !!
و يجد من يريد السلام أن عليه الحرب من أجل هذا السلام !!
لأن هناك أطراف أخرى قوية إختارت الظلم و فعلته . . !!
فالناس على الأرض منقسمون مجزأون متقطعون . . هذه طبيعتهم !!
تتعارض (الرغبات) و تتصادم (الإرادات) و تتنازع (الرؤى) . . و هذه طبيعتهم !!
فالسلام على الأرض طلب . . لابد من الحرب من أجله . .
و السلام فى الجنة . . حال مستمرة طبيعية . .
و على كل راغب فى السلام أو راغب فى الخير لنفسه أن يحمى نفسه . .
و لا يقولن أحدا لماذا خلق الله كل هذا !!؟
فالجواب موجود فى جميع الأديان السماوية !!
نحن مطرودين من الجنة . . طرد . . إلى الأرض !!
لذلك قال الحكماء و الأنبياء (اللهم أخرجنا منها على خير) !!
فالدنيا فيها كل أصناف الشرور و فيها أيضا كل اصناف الخير . .
و النجاة فيها تكون بطلب ممن خلقها و خلقنا . .
و الحمد لله رب العالمين . .
نقولها على هذه الأرض . . و فى كل حين
===========================
ثروت محجوب - 12:45ظ الخميس 22-10-2015 

2015/10/21

لو حكمت الصين العالم . . !؟

ماذا لو حكمت الصين العالم !!؟
لو حدث ذلك سيترحم الناس على أيام أمريكا !!
(أمريكا) بالنسبة لـ (الصين) رحيمة و عاقلة و حنونة !!
أمريكا بكل مساوئها مع العرب فهى عدو عاقل !!
و (حكم) الصين للعالم جنون و خبل و تدمير للمعايير الثابتة !!
و روسيا مثل الصين و كوريا أسوأ من الجميع كحكام للعالم !!
فأصلحوا الأمور مع أمريكا و أوربا فهم (أقارب) مختلفون مع العرب !!
و (الإصلاح) ممكن جدا . . بحاكم عربى قوى رشيد . . !!
أين هو و متى !؟  الله أعلم . .
===============================
ثروت محجوب - 21-10-2015 

2015/10/20

الإستيقاظ عودة من الآخرة

عندما تستيقظ فى الصباح فأنت تعود من الآخرة . .
و العود الحميد يسرى فى صدرك فيشرحه . .
و إنشراح صدر الصباح أفضل بداية ليوم مبارك . .
و لا ينشرح الصدر إلا بذكر من يشرح الصدور . .
الذى أماتك ثم أحياك و الذى أضحكك و أبكاك . .
و هو "الذى يراك حين تقوم" . . و هو "معكم أينما كنتم" . .
و هو "الحى الذى لا يموت" . . "لا تأخذه سنة و لا نوم"
فإن كان فى قلبك عند الصباح جاء يومك مبروك نافع فيه الخير و فيه السماح . .
===============================
ثروت محجوب - 11ص الثلاثاء 20-10-2015 

2015/10/19

الغمة العربية من الآن و حتى بعد 2018 !؟

الغمة فى العالم العربى . .
ستبدأ (الغمة) فى الزوال فى 2018 وصولا إلى 2020 . .
لكن بعد (الجنون) و (السوء) و (العنف) فى 2016 و 2017 !؟
و سيكون الأسوأ فى 2017 بكل المقاييس . . !!
مفاجآت و حروب و أزمات و خناقات و كوارث من كل شكل و نوع !!
و فى 2018 ستتغير وجوه بقوة و فجأة و بدون مقدمات !!
و من الآن و حتى بدايات 2018
سيزيد (القتل) و معه ستزيد (الثورات) و سيزيد (الغضب) و إنفلات الأمور !!
فى شكل (مفاجآت) !!
و أى (إتفاقات) أو (تعاهدات) حالية فى 2015 سوف تذهب أدراج الرياح !!
فليحذر من يحذر و يفهم من يفهم . . !!
و ليتذكر من يتذكر قول الله فى القرآن العظيم:
" ظهر الفساد فى البر و البحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون "
صدق الله العظيم . (الروم 41) .
==============================
ثروت محجوب - 9:45م الإثنين 19-10-2015